أسعار الغازوال في العالم: من 0.3 يورو في إندونيسيا إلى أكثر من 2.5 يورو في أوروبا الشمالية

يعيش سائقو العالم هذا الخريف تفاوتاً صارخاً في ثمن لتر الغازوال (الديزل)، بين بلدان يُباع فيها بسعر شبه رمزي وأخرى يلتهم فيها جزءاً كبيراً من الميزانية. فما الذي يفسّر هذه الفجوة؟

بواسطة صحفي•
أسعار الغازوال في العالم: من 0.3 يورو في إندونيسيا إلى أكثر من 2.5 يورو في أوروبا الشمالية

الأرخص في العالم: بلدان تنتج النفط

تتصدر القائمة الأقل كلفة إندونيسيا والدول النفطية في الخليج. فبحسب ترتيب لسبعين دولة بتاريخ 13 أكتوبر، تأتي إندونيسيا أولاً (ما يعادل 28.7 بنساً للتر)، تليها السعودية (36 بنساً) ثم قطر (42.5) وسلطنة عُمان (50.7) والبحرين (52.2). وتفسّر الدعم الحكومي ووفرة الإنتاج المحلي هذه الأسعار المنخفضة، إذ إن الدول الغنية تسجل أسعاراً أعلى بينما تبيع الدول المنتجة للنفط بأسعار أقل بكثير.

الأغلى: أوروبا الغربية والشمالية

على الطرف الآخر، تتصدر هولندا قائمة الأغلى (211.7 بنساً للتر)، تليها فنلندا وبلجيكا والمملكة المتحدة وفرنسا. وبحسب نشرة المفوضية الأوروبية الأسبوعية، بلغ متوسط الغازوال في الاتحاد الأوروبي 2.136 يورو للتر في أسبوع 12 أكتوبر، بينما تبيعه مالطا بسعر 1.210 يورو فقط، وهي الأرخص بفضل تسعيرة حكومية. أما الأغلى فهي فنلندا (2.536 يورو) والدنمارك (2.502 يورو).

لمحة عن دول أوروبية في 19 أكتوبر

  • فرنسا: نحو 2.349 يورو للتر.

  • ألمانيا: 2.276 يورو، وإيطاليا: 2.247 يورو.

  • بلجيكا: 2.367 يورو، والمملكة المتحدة: 2.376 يورو.

  • تشيكيا: 1.931 يورو، وتركيا: 1.738 يورو.

أوروبا مقابل أمريكا: الضريبة هي الفارق

تظهر المقارنة أن متوسط الغازوال بلغ 9.11 دولار للغالون في الاتحاد الأوروبي و9.98 في بريطانيا مقابل 6.20 في الولايات المتحدة، أي أن الأوروبيين يدفعون أكثر بنحو 47%، ويعود ذلك في معظمه إلى الضرائب. وتقدّر الضرائب في دول مثل فرنسا والدنمارك بنحو 40 إلى 43% من السعر النهائي.

ارتفاع حاد خلال عام

يضاف إلى ذلك ارتفاع شديد مقارنة بالعام الماضي، إذ سجلت فرنسا زيادة بنحو 45% خلال سنة، وفنلندا نحو 67%.

والمغرب؟

في المغرب، تبعاً لمراجعة 16 أكتوبر، انخفض سعر الغازوال بـ20 سنتيماً للتر ليصل نحو 15.61 درهماً، بينما ظل البنزين مستقراً عند حوالي 15.33 درهماً. وجاء هذا التراجع بعد زيادة بلغت 80 سنتيماً في الغازوال مطلع أكتوبر. وتشير المصادر إلى أن الأسعار لا تزال مرتفعة نسبياً وتثقل ميزانيات الأسر وتكاليف المهنيين.

لماذا هذا التفاوت؟

ثلاثة عوامل رئيسية: الضرائب المرتفعة في أوروبا، والدعم الحكومي في الدول المنتجة، والتسعير الإداري في بعض البلدان مثل مالطا. وفوق ذلك تتحرك الأسعار العالمية مع الأزمات الجيوسياسية وأسواق النفط.

الخلاصة

ليس سعر الغازوال مجرد رقم على المضخة، بل هو انعكاس لسياسات الدول وتركيبة اقتصاداتها. وبين لتر شبه مجاني وآخر يقارب ثلاثة دولارات، يظل هذا الوقود أحد أهم مؤشرات غلاء المعيشة عالمياً.

مشاركة المقال:

الوسوم

#فرنسا#المغرب#إقتصاد