حكومة المنصوري: أول امرأة تقود الجهاز التنفيذي في المغرب وأغلبية جديدة تخلف أخنوش
دخل المغرب مرحلة سياسية جديدة بعد تعيين الملك محمد السادس أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في سابقة هي الأولى في تاريخ البلاد.

من الانتخابات إلى التعيين
جرت الانتخابات التشريعية يوم 23 سبتمبر 2026، وتصدّرها حزب الأصالة والمعاصرة. وبعدها عيّن الملك فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة يوم 29 سبتمبر، في سابقة بتاريخ المغرب السياسي. وأقيم حفل تعيين الوزراء يوم الجمعة 16 أكتوبر في القصر الملكي بالرباط، وأدى أعضاء الحكومة اليمين أمام الملك.
أغلبية جديدة بلا الأحرار
تقوم الأغلبية الجديدة على أربعة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وتضم 207 مقاعد من أصل 395 بمجلس النواب، وبذلك خرج التجمع الوطني للأحرار الذي قاد الحكومة السابقة بقيادة عزيز أخنوش. وتتألف الحكومة من 32 عضواً.
وجوه جديدة وأخرى باقية
حافظ عدد من الوزراء على مواقعهم، ومنهم وزيرا الداخلية والخارجية، كما استمر نزار بركة على رأس وزارة التجهيز والماء، ورياض مزور في الصناعة والتجارة. وفي المقابل، تولى فوزي لقجع وزارة الاقتصاد والمالية والأداء العمومي، ونبيل بنعبد الله وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني، وشرفات أفيلال وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة. أما سمير بلفقيه فهو وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة. وتضم الحكومة سبع نساء مع رئيستها، كما في الحكومة السابقة.
ملفات ثقيلة تنتظرها
قالت المنصوري إن حكومتها ستعمل ببرنامج طموح يستجيب لانتظارات المواطنين، على أن يُعرض أمام غرفتي البرلمان. وأكد الناطق الرسمي أن تقليص الفوارق وتعزيز الحقوق والحريات في صلب التزامها. ويأتي ذلك بعد انتخابات سجلت نسبة مشاركة بلغت 38%، وهي الأدنى منذ نحو عشرين عاماً، ما يجعل استعادة الثقة في العمل العمومي من أبرز التحديات. ويضاف إلى ذلك الاستعداد لكأس العالم 2030 الذي ينظمه المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
الخلاصة
تبدأ حكومة المنصوري ولايتها بزخم رمزي كبير، لكن الاختبار الفعلي سيكون في قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة للمواطنين وإعادة الثقة في المؤسسات. ويُذكر أن الدستور يمنح الحكومة والبرلمان صلاحيات واسعة، مع بقاء القرارات الاستراتيجية بيد الملك.