جائزة نوبل للطب 2026: ثلاثة علماء يكتشفون كيف نتحكم بالدماغ بالضوء

وذلك «لاكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية المنظَّمة بالضوء وبتقنية علم البصريات الوراثي (الأوبتوجينيتكس)». وأُعلن الفوز يوم 5 أكتوبر في معهد كارولينسكا بستوكهولم، وحصل كل واحد منهم على ثلث الجائزة البالغة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.

بواسطة صحفي•
طحلب الكلاميدوموناس الذي كان السبب وراء جائزة نوبل في الطب 2026
طحلب الكلاميدوموناس الذي كان السبب وراء جائزة نوبل في الطب 2026

تدور أبحاثهم حول الآليات التي يستخدمها الدماغ لتشغيل نشاط الخلايا العصبية المفردة أو إيقافه. ببساطة: ابتكروا طريقة تتيح للباحثين تشغيل خلايا عصبية محددة أو إيقافها باستخدام الضوء، بدقة كبيرة وفي أجزاء من الثانية.

كيف بدأت القصة؟

تعود جذور الاكتشاف إلى بروتينات حساسة للضوء تعيش في بعض الطحالب الخضراء، وتعمل كبوابات تفتح استجابةً للضوء فتسمح بمرور الأيونات. ويُنسب إلى هيغمان وناغل اكتشاف هذه البروتينات (القنوات الأيونية المنظَّمة بالضوء) وفهم عملها. ثم جاء ديسيروث ليطوّر الفكرة إلى أداة عملية: إدخال هذه البروتينات إلى خلايا عصبية محددة، ثم التحكم في نشاطها بومضات ضوئية.

لماذا هذه التقنية مهمة؟

وصفت لجنة نوبل الطريقة بأنها تُستخدم اليوم في مختبرات حول العالم للكشف عن أسرار الدماغ. فهي تسمح بدراسة الدوائر العصبية المسؤولة عن الذاكرة والمزاج والحركة والنوم، وتفتح الباب لفهم أمراض مثل الاكتئاب والباركنسون والصرع، وللبحث عن علاجات مستقبلية. أما الاستعمال العلاجي المباشر عند البشر فما زال في بداياته، وأغلب الاستخدام الحالي في البحث العلمي.

سياق الجائزة

جاء هذا الإعلان في بداية أسبوع نوبل. وكانت جائزة العام الماضي قد ذهبت إلى ثلاثة علماء عن اكتشافاتهم في التحمّل المناعي المحيطي، ما يعني انتقال الجائزة هذا العام من علم المناعة إلى علم الأعصاب. ويُقام حفل التسليم في ستوكهولم يوم 10 دجنبر.

الخلاصة

تذكّر جائزة هذا العام بأن بعض أعظم الاكتشافات الطبية قد يبدأ من كائنات بسيطة كالطحالب، قبل أن يتحول إلى أداة تغيّر فهمنا لأعقد عضو في جسم الإنسان.

مشاركة المقال:

الوسوم

#تكنولوجيا